هيا بنا ننتحر ! !
((هل هو الإنتحار))؟؟
هكذا يسأل الإنسان نفسه في كل لحظه يفكر فيها كيف يزيل جبال الهموم المتراكمه على صدره
نعم! إنه أفضل الحلول التي تتزين لنا ونراها أريح ً الوسائل
راحة ٌ ابدية , لا دموع ولا أحزان ولا مآسي
النوم الخالد إلي الأبد !
الراحه النفسيه والسكينة ُ الدائمه !
هروب ٌ من واقع الحياة ِ المرير !
مادام الأمر بهذه السهوله؟ ما الذي يمنعنا إذن !!!
هيا بنا ننتحر. . .
ولكن كيف؟
(#) هل هي جرعات زائده من حبوب ٌ مركونة ٍ في ثلاجة ِ المنزل لا نعلم اصلا ً ماهي؟
(ولكن قد يكون مفعولها غير سريع , وقد تسبب بعض الآلام وأيضا ً ربما ينتهي بنا الأمر بعمليه (غسيل معده) تقضي على كل ماخططنا له , نعم قد لا تكون تلك الحبوب خطيرة ً جدا ً ولا حتى إن تناولنا ماتبقى من العلبة ِ كلها)
(#) هل سكين ٌ حادة ٌ كفيلة ٌ بعمليه الإنتحار؟
(ولكن مهلا ً نحن غير قادرين على رؤية ِ مشهد ٍ دموي ٍ في أحد افلام "الآكشن" , إذن فكيف سنغرس هذه السكين في أجسادنا , إنه مؤلم , مؤلم ٌ جدا ً)
(#) هل هو السقوط من سطح المنزل؟
(ولكننا لا نجرؤ على ذلك , وكذلك ما الذي يضمن لنا الموت؟ قد تتكسر عظامنا وننشل!! ونبقى جليسي الفراش مدى الحياه وهذا يزيد من همومنا هما ً آخر سيلازمنا مدى الحياه دون خلاص)
. . (عودة ٌ إلى' الواقع) هكذا هو الإنسان لا يريد الشقاء ابدا ً , يريد أن تكون الأمور مجهزة ً تجهيزا ً كاملا ً له , لا يريد أيَ آلام ٍ أو صعاب , حتى لو كان ذلك الامر يتعلق بالإنتحار فهو يريد أمرا ً يخلصه من دنياه دون أية ِ اضرار ٍ جسدية ٍ أو نفسيه َ . . .
لنسأل اي شخص ٍ قرر الإنتحار
(ما الذي دفعك َ إلي ذلك)؟
قد يكون مراهقا ً يشعر بأنه لا احد يفهمه أو يقدره!
قد يكون عاشقا ً هجره معشوقه بلا رجعه!
قد يكون رجل أعمال ٍ خسر مايملك في البورصه!
ليتنا نشعر بذلك الإحساس المرير الذي يصل بنا إلى' الرغبه في الموت , عندما نترك إحدى الفروض أو نؤخر إحدى الصلوات أو نقطع أرحامنا أو نظلم مسكينا ً أو نهجر القرآن أشهرا أو أو أو . . . .
إن كون الإنسان ِ إنسانا ً !!!
يتمتع بالعقل الذي ميزه الله به عن سائر المخلوقات , بحد ذاته نعمة ٌ جليله
فكيف لنا أن نفكر بإنهاء تلك الحياة ِ التي وهبها الله لنا , من أجل أمور ٍ تافة ٍ وأزمات ٍ لابد لها ان تنتهي يوما ً . .
إن هذه الحياه , لا تعتبر حياة ً إذا لم يختلط بها الفرح والحزن والمآسي والسرور معا ً , إن حياة َ الإنسان ِ مزيج ٌ من هذا وذاك , ولابد لها من ان تتلون كل يوم بلون.
فلنشكر الله على هذه النعمه , نعمة (الحيــــــــــاة)
ولننتحر!! ولكن . . . في بحر ٍ من الطاعات , بعيدا ً عن الظلمات.
(( فالحمدلله عدد ماكان وعدد مايكون وعدد الحركات السكون , وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن ))